نتيجة بحث الصور عن المراة السودانية

 

 

 

الخرطوم: هانم آدم

حركة دؤوبة انتظمت كافة منظمات المجتمع المدني، عقب إزالة الحكم البائد، لاسيما وسط الشرائح النسوية من اجل وضع واقع جديد يتسم بالشفافية والديمقراطية، والمشاركة العادلة في كافة مستويات الحكم. وذلك من خلال وضع تصورات عامة في كافة مفاصل الدولة لمساعدة الحكومة الإنتقالية في وضع رؤية واضحة لكافة القضايا المصيرية في البلاد. وهذا ما سعت اليه مجموعة من الجهات متمثلة في منظمة البحث عن قواسم مشتركة وبالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوربي وجامعة الاحفاد، ومركز الشرق ومركز بادية لخدمات التنمية وجمعية المتعاونيين القانونيين وجمعية ام سردبة ومنظمة مأمن من خلال عقد ورشة عمل حول حتمية مشاركة المرأة السياسية في مختلف هياكل الحكم في الفترة الإنتقالية.
وقدمت من خلالها ثلاثة أوراق عمل تمثل خارطة طريقة لمشاركة المرأة في مفوضيات الاراضي والدستور والانتخابات وهياكل تلك المفوضيات وكيفية مشاركة المرأة فيها لاجل خدمة قضاياهن، وذلك بمشاركة ممثلات من الولايات، حيث تم الاتفاق علي اختيار اربع ممثلات لتقديم الرؤية النهائية لوزارة العدل والاتحاد الاوربي ومجلس الوزراء ومجلس الوزراء لضمان المشاركة الفاعلة للنساء في تلك المفوضيات.

وأوضحت إنتصار إبراهيم، المدير القطري لمنظمة البحث عن قواسم مشتركة ان الورشة تعتبر جزء من مشروع "مع بعض ننمو" بالتعاون مع خمس جهات بهدف مناصرة إدماج النساء وقضاياهن في تلك المفوضيات، فضلا عن تبصير النساء القياديات بالولايات عن اهمية مناصرة قضايا المرأة وإشراكها في هياكل الحكم المختلفة في الفترة الإنتقالية، وتبادل الخبرات مابين النساء في جنوب وغرب كردفان والقضارف والنيل الازرق مع رصيفاتهن بولاية الخرطوم، من الاكاديميات والمحاميات المدافعات عن حقوق المرأة والناشطات من المجتمع المدني.

وشمل مقترح مفوضية الاراضي بحسب الورقة التي اعدتها عازة محمد الحسن، نبذة عن الاراضي بحسب مانصت عليه الوثيقة الدستورية مشيرة الي ان احد اسباب الحروب عدم إشراك الاهالي فيما يختص بقضية الاراضي لافتة الى ان هناك اراضي لم تسجل وفق قانون 1925خاصة في كردفان والنيل الإزرق ودارفور حتي صدور قانون 1970 الامر الذي تسبب في حدوث اشكالية كبيرة، منبهة الي ان مسألة الملكية والحواكيرغير واضحة للمواطنين خاصة في الاقاليم التي تعاني الكثير من المشاكل، مشددة على اهمية وجود تشريعات تحدد أنواع الملكية في قوانين الأراضي وتبعيتها من أجل الوصول لمتطلبات السلام.ومراجعة قانون التخطيط العمراني وتوسعته. وعرجت للمهام المركزية المخولة للمفوضية بموجب الوثيقة الدستورية وتفويض صلاحيات ولائية لفروعها في الولايات المختلفة والمتمثلة في ادماج السياسات البديلة والخطط والموجهات الصادرة من مجلس الوزراء او واردة في الوثيقة الدستورية المتعلقة بالاراضي في سياسات وخطط وموجهات مفوضية الاراضي في مختلف درجات الحكم، فضلا عن وضع خطة إستراتيجية معلومة الاهداف والاولويات والمؤشرات بما يتناسب مع توجه الدولة نحو السلام والامن والعدالة النوعية والإجتماعية كأولويات تستوعب إعادة الحقوق التاريخية لاصاحبها وتستوعب الكثافة السكانية والثروة الحيوانية وتراعي قواعد التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية. هذا بجانب انشاء ادارة إنزار مبكر وقاعدة بيانات بغرض الوقاية من النزاعات ودرء الكوارث.ونشر ثقافة تسجيل الاراضي والاصلاح القانوني ،وتقديم النصح والمشورة متي ماطلب منها ،والقيام باي مهام توكل اليها من قبل مجلس السيادة او مجلس الوزراء،وان تكون المفوضية مسئولة عن اداءها امام مجلس الوزراء.

فيما تناولت القانونية الجانب المتعلق بالدستور وأهميته موضحة بان صناعة الدستور تتم من قبل الاحزاب السياسية، والنخب الاغلبية (50زائدا واحد) وقالت ان التوافق الشعبي هو مانأمل ان يكون فيه طرح للقواعد ولكافة الشعب السوداني بواسطة جمعية تاسيسية واستعرضت خلال حديثها للمشاركة والاستفتاءات علي قضايا داخل الدستور، ومبادرات المجتمع المدني ،مشيرة الي ان المشاركة تشمل التوعية والتثقيف مع اهمية تخصيص التمويل للتوعية ، وشددت علي اهمية تحديد من المسئول عن صناعة الدستور. وتطرقت للابواب التي لابد وان تكون بالدستور بدءا بالدولة والمبادي العامة اما الباب الثاني فيشتمل علي الحقوق واعتبرت حقوق المواطنين حجر الاساس، والسلطة التنفيذية في الباب الثالث، ثم الهئية التشريعية في الباب الرابع ، السلطة، النيابة العامة، المحاماة، هذا بجانب الخدمة المدنية في الباب الثامن، ويشمتل التاسع علي المؤسسات المستقلة والمفوضيات ثم العاصمة القومية والمديريات في العاشر والمالية والاقتصاد فضلا عن حالات الطواريء والحرب والاحصاء والانتخابات في الباب الخامس عشر، وجداول تحدد السلطات القومية والولائية. واقترحت الهاشمي مفوضية تقييم الاداء التنفيذي. ودعت بان يفرز لمهنة المحاماة قانون يخصها. واختتمت حديثها بتقديم مقترح لهيكل مفوضية الدستور.

وفي ذات المنحى اوضحت مدير المعهد الاقليمي لدراسات الجندر والتنوع والسلام والحقوق بجامعة الاحفاد للبنات البروفسير بلقيس بدري ان الهدف من الورشة التاكيد بان النساء قادرات علي وضع التصورات وتكوين مجموعة توعية وضغط للاجهزة المختلفة بان النساء لديهن اطروحات يردن طرحها ومشاركتهن في المفوضيات بنسبة 50% واستعرضت ورقة حول مفوضية الانتخابات اشتملت علي التعريف باهمية الديمقراطية والنظم الانتخابية واعداد قانون الانتخابات، ومهام واعمال مفوضيات الانتخابات والمقترح للنظام الانتخابي والمقترح للمرحلة الحالية، ودعت بروف بلقيس لعدم الدعوة لتمثيل نسبي مالم يتم فهمه، واقترحت نظام توافقي وقدمت دفوعاتها للمقترح مبينة بانه يضمن شمولية التمثيل لكل المكونات وسرعة انجاز العملية الانتخابية، فضلا عن تقليل النفقات وتمثيل كل المجتمع.

مداخلات عديدة من قبل الحضور حول الاراضي والدستور والانتخابات ففي جانب الاراضي طالب المتداخلون بالغاء قوانين الاراضي مع مراعاة خصوصية المناطق ومن ثم القومية، مع اعطاء خصوصية للولايات والعدالة في التوزيع وجبر الضرر للاشخاص المتضررين من التضارب بين القوانين والاعراف، والرجوع لاصول المنطقة (السكان الحقيقين) في مناطق النزاعات، علي ان يكون دور المفوضية المراقبة والمحاسبة علي الجهاز التنفيذي.فيما شملت مداخلات الحضور في محور الدستورعلي افادات مهمة منها علي ضرورة التوعية والنزول للقواعد(القري والحلال)، واشاروا الي ان المركزية الشديدة هي سبب المشاكل.

Pin It