"سلاميديا" تكشف تفاهمات قسمة السلطة بمفاوضات السلام السودانية

12 يوليو 2020
"سلاميديا" تكشف تفاهمات قسمة السلطة بمفاوضات السلام السودانية

الخرطوم _ سلاميدياكشفت مصادر واسعة الإطلاع "لسلاميديا" أدق التفاصيل الخاصة بالتفاهمات التي تمت بين الحكومة السودانية وتحالف الجبهة الثورية بشأن قسمة ا...

لجنة مراقبة السلع تطالب باتخاذ اجراءات لمعالجة تسرب حصة الدقيق

12 يوليو 2020
لجنة مراقبة السلع تطالب باتخاذ اجراءات لمعالجة تسرب حصة الدقيق

الخرطوم:سلام ميدياأكدت وزارة الصناعة الإتحادية على مواصلة دورها في توفير وإنسياب الدقيق إلى الولايات المختلفة، والتي هي بدورها مسؤولة عن توزيعها داخل...

غرفة كورونا تطالب بتشديد الحظر وتحذر من عدم الالتزام بالضوابط

12 يوليو 2020
غرفة كورونا تطالب بتشديد الحظر وتحذر من عدم الالتزام بالضوابط

الخرطوم:سلام ميديا طاللبت الغرفة المركزية المشتركة لطوارئ كورنا بولاية الخرطوم في إجتماعها اليوم برئاسة الطيب الشيخ الامين العام لحكومة ولاية الخرطوم...

تكوين (٤) لجان إستشارية لتجويد الاداء وتقديم توصيات لازالة التمكين

12 يوليو 2020
تكوين (٤) لجان إستشارية لتجويد الاداء وتقديم توصيات لازالة التمكين

الخرطوم:سلام ميديا أصدر والي الخرطوم دكتور يوسف آدم الضي قرارا بتكوين (٤) لجان إستشارية بغرض تبادل الخبرات وتجويد الاداء وتختص اللجان بتقديم المقترحا...

والي الخرطوم يقف على بداية امتحانات الاساس

12 يوليو 2020
والي الخرطوم يقف على بداية امتحانات الاساس

الخرطوم:سلام ميديا وقف والي الخرطوم دكتور يوسف آدم الضي اليوم على بداية امتحانات مرحلة الاساس من خلال جولة واسعة شملت مدارس حكومية وخاصة بمنطقة مايو...

إنطلاقة امتحانات الأساس بولاية غرب دارفور

12 يوليو 2020
إنطلاقة امتحانات الأساس بولاية غرب دارفور

الجنينة:سلام ميديا بدأت صباح اليوم الاحد اولي جلسات امتحانات مرحلة الأساس للعام ٢٠١٩-٢٠٢٠م حيث يجلس لامتحانات هذا العام (١١٥٩٠)الف طالب وطالبة في(٦٤)...

 700  من ذوي الإحتياجات الخاصة يجلسون لامتحانات مرحلة الأساس بولاية الخرطوم

12 يوليو 2020
 700  من ذوي الإحتياجات الخاصة يجلسون لامتحانات مرحلة الأساس بولاية الخرطوم

الخرطوم : سلام ميدياتفقدمدير عام وزارة التنمية الإجتماعية ولاية الخرطوم الدكتور/ أبوبكر كوكو ضحية صباح اليوم ( الأحد ) مركز إمتحانات شهادة الأساس الخ...

غداً.. انطلاقة امتحانات الأساس بولاية غرب دارفور

11 يوليو 2020
غداً.. انطلاقة امتحانات الأساس بولاية غرب دارفور

الجنينة - هانم حسين تنطلق صباح غد الاحد امتحانات مرحلة الأساس بالجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور. وسيقرع الجرس إيذانا ببداية الامتحانات بمدرسة كجا .واكد...

"الصحة": إجازة تعديل القانون الجنائي خطوة تاربخية

11 يوليو 2020
"الصحة": إجازة تعديل القانون الجنائي خطوة تاربخية

الخرطوم - سلام ميديا أشادت وزارة الصحة الإتحادية ممثلة في إدارة صحة الأم والطفل، بإجازة تعديل القانون الجنائي و توقيع رئيس مجلس السيادة ليشمل مادة خا...

نيرتتي: تشكيل لجنة لمتابعة الاتفاق مع الحكومة الانتقالية

11 يوليو 2020
نيرتتي: تشكيل لجنة لمتابعة الاتفاق مع الحكومة الانتقالية

نيرتتي - سلام ميديا - ابوميسمتم تشكيل لجنة من "38" فرد من كل المكونات القاطنة في محلية غرب جبل مرة منطقة نيرتتي لمتابعة ماتم الاتفاق عليه مع الحكومة...

التوافق المجتمعي اساس الحل لقضايا المنطقه

10 يوليو 2020
التوافق المجتمعي اساس الحل لقضايا المنطقه

نيرتتي : ابوذر مسعود كشف الاستاذ فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومةعن لقاء تم بين الوفد الحكومي الزائر لنيرتتي ومفوضيه ال...

الدولة تفقد 6 مليار دولار بسبب  نشاط مافيا (الوراقة) بوزارة التجارة 

10 يوليو 2020
الدولة تفقد 6 مليار دولار بسبب  نشاط مافيا (الوراقة) بوزارة التجارة 

الخرطوم /هاشم عبد الفتاح أكدت مصادر عليمه وواسعة الاطلاع بوزارة التجارة والصناعة أن الدولة تعاني الان من خلل ومشكلات حقيقية نتيجة لتجذر أزمة الصادر و...

صحة الخرطوم :ضرورة ايجاد حلول وطنية للمشاكل الصحية

10 يوليو 2020
صحة الخرطوم :ضرورة ايجاد حلول وطنية للمشاكل الصحية

الخرطوم:سلام ميديا شددت وزارة الصحة الخرطوم على ضرورة ايجاد الحلول الوطنية لكافة مشاكل الصحة وتقديم الدعم الفني والتقني في وقت اكدت فيه اكتمال الترتيب...

الصحة:انخفاض في نسبة الاصابة بفيروس كورونا وتماثل ٧٧ للشفاء

10 يوليو 2020
الصحة:انخفاض في نسبة الاصابة بفيروس كورونا وتماثل ٧٧ للشفاء

الخرطوم:سلام ميديا اعلنت وزارة الصحة الاتحادية في تقريرها عن جائحة كرونا ليوم الثلاثاء والصادر اليوم عن انخفاض في اعداد الإصابة حيث تم تسجيل "٤٦ "حال...

مواعيد العمل بالبنوك والصرافات اعتباراً من الأحد

10 يوليو 2020
مواعيد العمل بالبنوك والصرافات اعتباراً من الأحد

الخرطوم - سلام ميديا أعلن بنك السودان المركزى تعديل مواقيت العمل بالجهاز المصرفى اعتبارا من بعد غد الأحد على أن تبدأ ساعات العمل اليومى للعاملين عند...

 تسيلم جميع مراكز امتحانات الأساس معدات مكافحة "كورونا"

10 يوليو 2020
 تسيلم جميع مراكز امتحانات الأساس معدات مكافحة "كورونا"

الخرطوم- سلام ميديا سلمت منظومة الصناعات الدفاعية اليوم معدات مكافحة كورونا لجميع مراكز امتحانات شهادة الأساس بولاية الخرطوم . وقامت المنظومة بتوزيع...

"سد النهضة".. رفع التقرير الختامي للاتحاد الأفريقي الاثنين المقبل

09 يوليو 2020
"سد النهضة".. رفع التقرير الختامي للاتحاد الأفريقي الاثنين المقبل

الخرطوم - سلام ميديا تواصلت اليوم الخميس ٩ يوليو المفاوضات الثلاثية الخاصة بملء وتشغيل سد النهضه علي مستوى وزراء المياه فى السودان ومصر وإثيوبيا بحضو...

حمدوك: إحلال السلام هدف إستراتيجي لحكومة الفترة الانتقالية

09 يوليو 2020
حمدوك: إحلال السلام هدف إستراتيجي لحكومة الفترة الانتقالية

الخرطوم - سلام ميديا اشاد رئيس مجلس الوزراء د. عبدالله حمدوك بالجهود المبذولة لفريق الوساطة الجنوب سودانية الراعية لمفاوضات السلام في عملية تحقيق الس...

النائب الأول لرئيس مجلس السيادة يطلع على مجمل  الأوضاع بجنوب دارفور

09 يوليو 2020
النائب الأول لرئيس مجلس السيادة يطلع على مجمل  الأوضاع بجنوب دارفور

الخرطوم- سلام ميديا اطلع النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو على مجمل الأوضاع الأمنية والخدمية وتحسين معاش الناس بول...

تسجيل 74 إصابة جديدة بـ"كورونا" وشفاء 126 حالة

09 يوليو 2020
تسجيل 74 إصابة جديدة بـ"كورونا" وشفاء 126 حالة

الخرطوم - سلام ميديا أعلنت وزارة الصحة، عن تسجيل (74) حالة إصابة جديدة بفيروس “كورونا”- كوفيد 19، و (5) وفيات، و تعافي (126) حالة.ووفقاً للتقرير الوب...

أول تعليق لوزير المالية بعد تقديم استقالته

09 يوليو 2020
أول تعليق لوزير المالية بعد تقديم استقالته

الخرطوم - سلام ميديا أبدى وزير المالية السابق الدكتور إبراهيم البدوي امتنانه وشكره للشعب السوداني وذلك بعد قبول استقالته التي تقدم بها ظهر اليوم لرئي...

استقالة عدد من وزراء الحكومة.. وحمدوك يوضح الأسباب

09 يوليو 2020
استقالة عدد من وزراء الحكومة.. وحمدوك يوضح الأسباب

الخرطوم - سلام ميديا قبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك استقالة عدد من وزراء الفترة الانتقاليةوالذين تقدموا باستقالتهم لإتاحة الفرصة لإعادة...

الصحة: ١٠٨٤ حالات الإصابة بكرونا في السودان وتعافي ٥٠٧٤

08 يوليو 2020
الصحة: ١٠٨٤ حالات الإصابة بكرونا في السودان وتعافي ٥٠٧٤

الخرطوم:سلام ميديا اعلنت وزارة الصحة الاتحادية عن تسجيل "٨٧" حالة إصابة جديدة بفيروس كرونا المستجد و"٤"حالات وفاة و"٤٠"تماثلوا للشفاء.وبلغت نسبة الإص...

3. الآف سوداني عالقون بلبنان يواجهون أوضاعاً قاسية

08 يوليو 2020
3. الآف سوداني عالقون بلبنان يواجهون أوضاعاً قاسية

الخرطوم – سلاميديا يواجه نحو 3 الآف سوداني عالقون في دولة لبنان، أوضاعاً قاسية، بعد أن فقدوا أعمالهم بسبب الأزمة الإقتصادية الطاحنة التي إجتاحت بيروت...

تكليف عبدالرحمن حسن عبدالرحمن مدير لشركة (سودامين) للتعدين

08 يوليو 2020
تكليف عبدالرحمن حسن عبدالرحمن مدير لشركة (سودامين) للتعدين

الخرطوم - سلاميدياأصدر وزير الطاقة والتعدين عادل علي ابراهيم اليوم الاربعاء قرارا بتكليف المهندس عبدالرحمن حسن عبدالرحمن بتسيير أعباء شركة سودامين مد...

وزير الطاقة والتعدين يتلقى بنائب القائم بالأعمال الأمريكي

08 يوليو 2020
وزير الطاقة والتعدين يتلقى بنائب القائم بالأعمال الأمريكي

الخرطوم - سلاميديا بحث وزير الطاقة والتعدين المهندس عادل على ابراهيم آفاق التعاون في مجال الطاقة مع نائب القائم بالاعمال الامريكي إلين ثوربيرنت بحضور...

لجان مقاومة نيرتتي:الاعتصام قائم وسنستقبل المواكب من الولايات

08 يوليو 2020
لجان مقاومة نيرتتي:الاعتصام قائم وسنستقبل المواكب من الولايات

نيرتتي: هانم ادم اكد المعتصمون بمدينة نيرتتي ولاية وسط دارفور باستمرار الاعتصام لحين التاكد من تنفيذ المطالب التي دفعت لممثلي مجلس السيادة.وقال سليما...

تأجيل امتحانات مرحلة الأساس لابناء المغتربين

08 يوليو 2020
تأجيل امتحانات مرحلة الأساس لابناء المغتربين

الخرطوم:سلام ميديا تم اليوم الاعلان عن تأجيل امتحانات مرحلة الأساس لابناء المغتربين الى وقت يحدد لاحقا وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم بولاية...

طوارئ كرونا تعلن عن فتح الكباري

08 يوليو 2020
طوارئ كرونا تعلن عن فتح الكباري

الخرطوم:سلام ميديااعلنت الغرفة المركزية المشتركة لطوارئ كورنا بولاية الخرطوم عن فتح الكباري امام حركة المرور خلال فترة السماح التي تبدأ من الساعة الخا...

رابطة اعلامي وصحفي دارفور تشارك في اعتصام نيرتيي

08 يوليو 2020
رابطة اعلامي وصحفي دارفور تشارك في اعتصام نيرتيي

نيرتتي:سلام ميديا شارك وفد من المكتب التنفيذي لرابطة اعلامي وصحفي دارفور في اعتصام نيرتيي الذي يستمر لليوم العاشر على التوالي، واوفدت الرابطة مجموعة...

« »

 

أخبار

الخرطوم _ سلاميدياكشفت مصادر واسعة الإطلاع "لسلاميديا" أدق التفاصيل الخاصة بالتفاهمات التي تمت بين الحكومة ال...

الخرطوم:سلام ميدياأكدت وزارة الصناعة الإتحادية على مواصلة دورها في توفير وإنسياب الدقيق إلى الولايات المخت...

الخرطوم:سلام ميديا طاللبت الغرفة المركزية المشتركة لطوارئ كورنا بولاية الخرطوم في إجتماعها اليوم برئاسة ال...

الخرطوم:سلام ميديا أصدر والي الخرطوم دكتور يوسف آدم الضي قرارا بتكوين (٤) لجان إستشارية بغرض تبادل الخبرات و...

الخرطوم:سلام ميديا وقف والي الخرطوم دكتور يوسف آدم الضي اليوم على بداية امتحانات مرحلة الاساس من خلال جولة و...

الجنينة:سلام ميديا بدأت صباح اليوم الاحد اولي جلسات امتحانات مرحلة الأساس للعام ٢٠١٩-٢٠٢٠م حيث يجلس لامتحان...

تقارير

نيرتت - يسلام ميديا - ابو ميسم هتافات ثورية تشق عنان السماء تصدر من ميدان الاعتصام، توافد المواكب الرسمية وا...

الخرطوم _ سلاميديا تتواتر الأحاديث في الوسط السياسي هذه الأيام حول صندوق دعم السلام والتنمية المستدامة بدار...

  الخرطوم  -سلاميديا ربط عدد من المهتميين بالشأن السياسي في السوداني التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس مجلس ا...

الجنينة:سلام ميديا:هانم آدم الواحدة بتوقيت الثورة هو الموعد المضروب الذي انطلقت فيه مواكب ومسيرات الثلاثين ...

الخرطوم _ سلاميديا في خطوة إعتبرها محللون سياسيون أكثر إيجابية للمضي قدما في تحقيق السلام العادل الشامل، أج...

الجنينة:سلام ميديا-هانم ادم سويعات قليلة هي الفاصلة مابين اليوم التاسع والعشرون من يونيو والثلاثون منه وهو ال...

مقالات

  بقلم فضل الله عبدالله الني من محاسن ثورة ديسمبر المجيده لم تكن ثوره لتغير نظام حكم المؤتمر الوطني فحسب بل ...

عزالدين دهب يكتب.. ظل إقليم دارفور منذ حقب زمنية مختلفة يبحث عن العدالة والتنمية والتمثيل الساسي المنصف ومشر...

أحمد المهدي جوهيا شعبنا الأبي انتبه الان الخطر قادم ونحن علي شفا جرف سينهار بنا .باختصار شديداندلعت الثورة ف...

(حواء منصور ) ايقونة النضال السلمي باعتصام نيرتتي     التقاها بنيرتتي : ابوذر مسعود خرجت لترفع مع ميارم قريت...

بقلم - وصال بدوي ثم ماذا ثم ان السلام يعد من الأهداف النبيلة التي تسعي الإنسانية الي تحقيقها علي امتداد تاري...

بقلم - محمدفتحي اورفلي قرأت تصريح صحفي منسوب للسيد الناظر ترك ناظر عموم قبائل الهدندوة بعد لقائه مع عضو المج...

احصائيات كرونا - السودان

الاصابات

10084

حالات الوفاة

636

المتعافين

5074

 

 

أعمدة و كتاب

وطن مازال تحت التأسيس
الأربعاء، 13 مايو 2020
بقلم: حيدر المكاشفي لدي زعم قديم...


  محمد أحمد شقيلة  - محاضر -...

بقلم: دكتور عباس التجاني...


لسنا بخير ولكن سنكون بخير (٤)
الجمعة، 19 يونيو 2020
بقلم - أحمد خليللسنا بخير...

إستطلاع الرآي

هل تنقذ البعثة الأممية تحت البند السادس مسار الإنتقال في السودان؟

ابحث عن شئ

لجان الحقيقة والمصالحة

 

 

 نبيل أديب

شهد العالم بدءاً من سبعينات القرن الماضي، تحولاً من أنظمة سلطوية إلى أنظمة ديمقراطية.و قد تعددت أشكال الإنتقال من الأنظمة السلطوية إلى الشكل الديمقراطى التعددي. وقد كان هذا التحول في بعض الأحيان يتم بإسقاط النظام القديم عن طريق القوة، إما

بواسطة قوى داخلية، كما حدث فى تشاد و رواندا، أو عن طريق تدخل أجنبى كما حدث فى نيكاراجوا وهاييتى. وأحياناً أخرى عن طريق تطور سلمي سواء أتم التحول من داخل النظام القمعي نفسه، كما حدث في الإتحاد السوفيتي ودول الكتلة الشرقية وأسبانيا، أو عن طريق ضغوط تؤدي إلى التوصل لحلول توفيقية ينتهي بها النظام القديم، دون أن يكون قد إنهزم في الصراع. يفرض التحول الديمقراطى بغض النظر عن كيفية التوصل إليه، تفكيك النظام القديم، وبناء نظام يقوم على سيادة حكم القانون، والمحاسبة والشفافية. وفي كل الأحوال وسواء تم الإنتقال بشكل سلمي، أو بإنتزاع السلطة عن النظام القديم، فإن تحول النظام إلى حكم القانون ،يقتضى أن تتم معالجة للمسائل التي تمت فيها تجاوزات أدت للإضرار بمواطنين أبرياء.

وهذا ما يدعو للتدخل بغرض تصحيح أخطاء الماضى فيما يتعلق بإنتهاكات حقوق الإنسان كمسألة ضرورية للتأسيس لحكم القانون، وإحترام حقوق الإنسان. وهذا ما نطلق عليه مصطلح العدالة الإنتقالية، والتى تتمثل فى رفع الظلم عن كل من تعرض لإنتهاك لحقوقه عن طريق السلطة التحكمية للدولة، أو عن طريق أفعال خارجة عن القانون، قامت بها حركات المعارضة أثناء محاولتها إنتزاع السلطة من النظام القديم .وهناك طريقان لمعالجة ذلك الطريق، الأول هو الطريق القانوني، وذلك بأن يقوم كل من تعرض لإنتهاك من هذه الإنتهاكات، بإتخاذ إجراءات قانونية بغرض تصحيح الوضع، إما بإعادة الحال إلى ما كان عليه، أو بالتعويض ومعاقبة المسئولين عن ذلك. والثاني هو الطريق التصالحي, وأحسن مركبة توفر هذا الطريق التصالحى هي ما عرف بلجان، أو مفوضيات الحقيقة والمصالحة، والتي تكونت في أكثر من ثلاثين دولة إنتقلت من أنظمة سلطوية إلى أنظمة ديمقراطية. والسودان الآن يمر بهذه المرحلة إذ أن النظام المؤسس على دستور 2005 لم يفلح في توفير الحريات العامة وسيادة حكم الدستور، وباقي المتطلبات لإحلال السلام في أنحاء القطر المختلفة. وإنتهى الأمر بإنفصال الجنوب، وظهور نظام تتركز فيه السلطات على حساب الحريات العامة. وبغض النظر عن الأسباب السياسية الي أدت لذلك، لم تتولد عن إتفاقية السلام الشامل سلاما، فقد إنتهت حرب الجنوب بالإنفصال لتحل محلها حروب تحولت بسببها مناطق مختلفة من البلاد إلى ساحات للقتال والعنف المتبادل، شملت دارفور والمنطقتين وبعض مناطق شرق السودان. إعتمدت الحكومة القائمة أساليب سلطوية للحكم، لا تبررها الأحكام الدستورية التي تحكم بموجبها، وقد عرقلت تلك الأساليب إحلال السلام رغم دخول الحكومة في عدد من إتفاقات السلام مع الحركات المسلحة المختلفة. وقد شهدت فترة الحرب في تلك المناطق بالضرورة تجاوزات لحقوق الإنسان من الطرفين. إذ لا يمكن لحرب أهلية أن تخلو من التجاوزات . الحكومة الآن مقبلة على مفاوضات مع الحركات المسلحة المختلفة بغرض تحقيق السلام الشامل. هذا السلام لن يتحقق ما لم يواجه الأخطاء التي أدت للنزاع المسلح وأيضا معالجة المرارات التي أفرزها بالضرورة ذلك النزاع المسلح. فالواقع الآن يحمل كثير من الأخطاء التي تتطلب معالجة تضمن العدالة للضحايا، وتمنع تكرار أخطاء الماضي خاصةً بعد تفعيل المبادئ الديمقراطية التي كانت مجمدة في الفترة السابقة، التي تلت إنفصال الجنوب. المقصود من هذه المقالة الدعوة لتضمين الأسلوب التصالحي لحل النزاع، والذي لم يتم اللجوء إليه عند إنتهاء حرب الجنوب رغم النص عليه في الدستور، في المادة 21 حين ذكرت بتدر الدولة عملية شاملة للمصالحة الوطنية وتضميد الجراح من أجل تحقيق التوافق الوطني والتعايش السلمي بين جميع السودانيين. . هذا الحل التصالحي هو الذي الذي يهدف عن طريق إظهار الحقائق كلها فيما يتعلق بإنتهاك حقوق الإنسان، إلى تحقيق مصالحة وطنية تضمن منع تكرار هذه الأفعال، بدلاً من مجرد توقيع العقاب على من إرتكبها .

البحث عن حل خارج الحل القضائى

إن الوضع العادى هو أن تتولى المحاكم العادية محاكمة المسئولين عن الإنتهاكات من الجانبين. ولكن هنالك إعتبارات عديدة تحول دون ذلك. فمن الناحية السياسية فإن ذلك قد لا يلائم الهدف من تحقيق المصالحة الوطنية، لأن المحاكمات لن تساعد على المصالحة ونسيان الماضي والعمل من أجل المستقبل

ومن الناحية الواقعية فإن المحاكم قد تعجز عن توفير العدالة، خاصة إذا كانت الجرائم من الكثرة بحيث لا يمكن للنظام القضائي أن يتولاها. وهو ما يحدث عقب حرب أهلية طويلة وقد لا يكون النظام القضائي بعد فترة من النهج الشمولي له قدرة على تطبيق العدالة بالحياد المطلوب لذلك فإن لجان الحقيقة قد توفر العدالة بشكل أكثر حين تكشف الإنتهاكات وتسمى الأسماء. ولكن لا يجب أن ننظر لهذه اللجان فقط بإعتبارها بديلاً للمحاكم حين يحول مانع بين المحاكم وبين أداء دورها. فحقيقة الأمر أن لهذه اللجان أهمية بغض النظر عن وجود المحاكم وذلك لأن معرفة الماضي وكشفه كفيل بعدم تكراره. لذلك فقد نشأت لجان الحقيقة جنباً لجنب مع المحاكم في تيمور الشرقية وسيراليون ويكون الأمر أكثر جدوى عندما يكون الضحايا بالخيار في اللجوء إلى المحكمة، أو قبول الإعتراف وطلب العفو، ويكون للجنة الحقيقة سلطة منح العفو مقابل الكشف عن الحقيقة كاملة .وبالطبع فإن الأحسن والأجدى هو العفو متى كان ذلك ممكناً .

تحقيق العدالة بوسيلة مختلفة

وقد يبدو إختيار لجان الحقيقة إسقاط لخيار اللجوء للعدالة، وهو بالفعل كذلك، ولكن ذلك الخيار ليس إنكاراً للعدالة، بل هو تحقيق لها بوسيلة مختلفة. فالعدالة لا تتحقق بالعقاب وحده كما و أن العقاب يمكن تحقيقه بنشر الجرائم وأسماء مرتكبيها naming and shaming the abusers و إن كان ذلك لم يكن نهجاً عاماً للجان الحقيقة والمصالحة. فبعض اللجان إمتنعت عن ذلك ولكن بعضها نشرت الإنتهاكات بأسماء فاعليها، ومنها لجنة جنوب أفريقيا التى قامت بذلك وهو النهج الذي نرى أن تقوم لجنة الحقيقة والمصالحة السودانية عليه.

أهمية العفو فى تحقيق المصالحة

مسألة العفو أيضاً تلعب دوراً هاماً في المصالحة. وهذا العفو يجب أن يكون على مستويين المستوى الرسمي، والمستوى الشخصي. بالنسبة للضحايا الذين يجب أن يكون لهم حق العفو فإن لم يرغبوا في ذلك لهم حق المطالبة بالتعويض المدنى دون الجنائى، وذلك لأسباب مبدئية وعملية. فمن الناحية المبدئية يلزم الإعتراف بحق الضحايا فى المطابة بحقوقهم القانونية، ومن الناحية العملية فإن منعهم من ذلك تحول دونه صعوبات قانونية لما قد يؤدى إليه من مخالفة لبعض المبادئ الدستورية المتصلة بالعهود الدولية. فالمادة 3 (أ) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية مثلاً تلزم الدول" بأن توفر علاج فعال لكل من إنتهكت حقوقه التي يعترف بها ذلك العهد حتى ولو تم إنتهاك تلك الحقوق بواسطة رسميون في الدولة .وأن توفر لكل من يسعى لذلك الحق في أن تصل دعواه جهة قضائية أو إدارية مختصة وفقاً للنظام القانوني للدولة وأن تنمي إمكانيات التظلم القضائي "وهذا يعني أن العفو والذي يمنع نظر تظلمات الضحايا ودعاويهم يخالف المادة 3 – 2 من العهد الدولي مقروءة مع المادة 27 (3) من الدستور. لكل ذلك فإن الإعتراف بحق الضحايا فى المطالبة بالتعويض المدني والذى يحقق المساءلة المطلوبة دولياً ودستورياً هو أمر لا يجوز مصادرته.

كذلك فإن هنالك صعوبة في مسألة التعذيب والذي يمنع العهد الدولي الخاص به العفو عنه. لذلك فإن تطلب العفو على المستوى الشخصي بالنسبة للضحايا يتفق مع الأحكام الدولية، كما وأنه يساعد بدرجة أكبر على المصالحة، ونسيان الماضى، و يساعد على أن تقوم لجنة الحقيقة والمصالحة بواجبها كاملاً بكشف الحقيقة، وتحقيق المصالحة. ونرى هنا الأخذ بتجربة جنوب أفريقا حيث منحت لجنة الحقيقة والمصالحة الحق في منح العفو مقابل الشهادة. وفي رأيى أن كشف الحقيقة كاملة هو شكل من أشكال العقوبة، لأنه يحمل العنصرين المتطلبين فى العقوبة، فهو من جهة إيلام مقصود، وهو من جهة أخرى يحقق إعادة تأهيل الجانى، ودرء الخطورة الإجرامية فيه، عن طريق إلزامه بمواجهة فظاعة ما إرتكب علناً، وهو أهم من العقاب التقليدى لما يلعبه من دور في المصالحة الوطنية، والبعد عن تكرار ما حدث، على أن تقتصر سلطة اللجنة على العفو من الملاحقة الجنائية، ويظل من حق الضحايا اللجوء للخيار المدني لو شاءوا. ويلاحظ هنا أن العفو العام الذى يصدره رئيس الجمهورية إذا صاحب الإتفاق عفواً، لا يسقط الحقوق الخاصة وإنما هو إسقاط للحق العام فحسب، كما وأنه لا يغطى الإنتهاكات التى قام بها الرسميون. لذلك فمن الأوفق الوصول لنظام لا يقفل الطريق أمام الضحايا نهائياً، لأن ذلك يخالف الدستور والقانون الدولي، و لكن يعمل على تشجيع الضحايا على العفو وترك المجال المدنى مفتوح.

لا شك أن المصالحة الوطنية الشاملة تؤدي للسير في تأسيس نظام يقوم على حكم القانون، ومبادئ الإنصاف ويبدو هنا أن العفو يلعب دوراً هاماً في التوصل لتلك المصالحة. وقد درست الباحثة المتخصصة عن حقوق الإنسان هيلينا كوبان في كتابها Amnesty after atrocity: Healing nations after genocide and war crimes درست هذه الباحثة حالة ثلاث دول أفريقية مرت بتجارب إنتهاكات لحقوق الإنسان وهي رواندا وموزمبيق وجنوب أفريقيا و فى رواندا والتي إنتهت الحرب الأهلية فيها بإنتصار ساحق للجبهة الوطنية الرواندية والتي أنهت إبادة التوتسى تم اللجوء إلى محاكمات واسعة النطاق لمرتكبي الفظائع إلا أن تلك الدولة لم تستطع أن تجري إنتخابات حرة واحدة على المستوى الدولي المقبول بعد إنتهاء الحرب الأهلية في حين أن موزمبيق حيث توصل الطرفان المتحاربان إلى إتفاقية السلام العام General Peace Agreement والتي نصت على عفو عام عن جميع مرتكبي الإنتهاكات قد تمكنت من إجراء ثلاث إنتخابات حرة عقب المصالحة وقد إختطت جنوب أفريقيا خطاً وسطاً بين الطرفين فرغم أن الإتفاق نص على عفو عام إلا أن القانون بعد ذلك منح العفو فقط لمن يطلبه وبشرط الإفضاء عن الحقيقة كاملة ولكن خيار المحكمة فى واقع الأمر لم يكن كثير الحدوث و قد تمكنت جنوب أفريقيا أيضاً من إجراء ثلاث إنتخابات شهد لها العالم بأنها إنتخابات حرة .ويعنى هذا أن خيار المحكمة والذى قد يبدو أقرب للعدالة لا يبدو أنه يوفر ضماناً لإقامة حكم القانون وسلوك السبيل الديمقراطى مما يجعلنا نميل للخيار الذى يوفر المصالحة وهو خيار لجان الحقيقة والمصالحة و نقترح أن يؤخذ فى الإعتبار فى تكوين اللجنة السودانية الإعتبارات التالية بالنسببة لإنشائها وسلطاتها وتكوينها وطريقة عملها .

أولاً: سلطة إنشاء اللجان

يجب أن تنشئ الدولة لجنة الحقيقة والمصالحة بقانون يخولها التحري في إنتهاكات حقوق الإنسان والتي تكون أجهزة الدولة أو موظفوها والحركات المعارضة قد تورطت فيها فى فترة معينة وهذه اللجنة يجب أن تكون رسمية و يكون لها صلاحية فحص المعلومات الرسمية وسماع الشهود وإجبارهم على أداء الشهادة وذلك لكي يكون لها فاعلية لأن إنشاءها بواسطة الدولة يحمل إعترافاً من الدولة بتورطها في الإنتهاكات في فترة ماضية وقبولاً لإصلاح ذلك الوضع وفيه تطمين للشهود بأنهم لن يتعرضوا للأذى نتيجة لإدائهم لشهاداتهم و لايبدو لنا أن اللجان غيرالرسمية أو الأهلية لها فاعلية تبرر تبنيها ويمكن الإشارة في هذا الصدد إلى اللجنة التي أنشأها مطران ساوباولو بدعم من مجلس الكنائس العالمي لتقصي الحقائق حول إنتهاكات حقوق الإنسان في البرازيل أثناء الحكم العسكري ولكن هذه اللجنة لم تصادف نجاحاً يدعو للدعوة بالأخذ بذلك الحل و نستثنى من ذلك اللجان التى تكونها الأحزاب نفسها على غرار اللجنتان اللائى أسسهما حزب المؤتمر الوطني الأفريقي وهو الحزب الحاكم في جنوب أفريقيا في بداية التسعينات للتحقيق في إنتهاكات حقوق الإنسان التي قام بها أعضاء الحزب أثناء حرب التحرير وهو الأمر الجدير بالثناء والذى لا بد أن يساهم فى تحقيق المصالحة وقبول العفو ويعتبر الإعتذار الذى قدمه السيد باقان أموم نيابةً عن الحركة الشعبية للشعب السوداتى مؤخراً خطوة فى الإتجاه الصحيح.

ويجدر بنا أن نذكر أنه قد تكونت لجان حقيقة في مستوى أقل من قومي ففي شمال كارولينا مثلاً تكونت لجنة حقيقة بغرض التحري في جرائم القتل لأسباب عنصرية التي قام بها في فترة معينة جمعية الكوكلكس كلان والحزب النازي الأمريكي وقد يكون تخصيص لجان حقيقة قى مناطق بعينها مناسب لظروف السودان حيث يمكن للقادة المحليين أن يلعبوا دوراً هاماً لمعرفتهم بدقائق النزاع و بالأعراف المحلية التى توفر سبل المصالحة ولكن ذلك لا يجب أن يؤدى لتكوين أكثر من لجنة بل يجب أن يتم ذلك فى إطار تقسيمات داخلية للجنة واحدة حتى لا تستبعد أى منطقة من عمل اللجنة ككل وحتى يستفيد المحليون من خبرة الخبراء والشخصيات العامة باللجنة وذلك مع إستثناء دارفور والتى نأمل أن ينتهى فيها الصرع قريباً والتى ستحتاج للجنة خاصة بها يراعى فى تشكيلها أن تضم بالإضافة إلى العنصر المحلى الغالب شخصيات وطنية.

أغلب لجان الحقيقة والمصالحة التي تم تكوينها بواسطة الدول المختلفة تمت عن طريق قرارات جمهورية ولكنى أفضل أن يقوم البرلمان بتكوينها وذلك حتى يمكن أن يتم تشكيلها بموافقة التجمعات السياسية المختلفة ومن أهم ما يواجه تأسيس اللجان من مشاكل مسألة إختيار أعضاء اللجنة فإذا تكونت اللجان من جانب الجهة المنتصرة فإنها تكون متحيزة وأقرب مثل لذلك اللجنة التي كونت في تشاد عام 91 للتحقيق في الفترة من 1982م وحتى 1991م وهي فترة حكم الرئيس حسين حبري فقد كانت اللجنة مكونة من جانب واحد وقد كان عملها مجرد محاولة لإدانة النظام القديم وتبرير النظام الجديد ولم يتم التعامل معها بجدية بل إعتبرت أحد أجهزة الدعاية للسلطة الجديدة.

وتكوين اللجنة من الجانبين أيضاً قد لا يؤدي للنتيجة المرجوة ففي شيلي حيث تم تكوين اللجنة بين أنصار بينوشيه ومعارضوه كانت النتائج غير حاسمة ورغم ذلك رفض العسكريون النتائج التي توصلت لها اللجنة ويبدو أن الطريقة المثلى هي تكوينها من شخصيات مقبولة للجميع من حيث النزاهة والإبتعاد عن السياسة الحزبية حتى ولو كانت لهم مواقف سياسية معروفة ففي السلفادور مثلاً تم تعيين اللجنة بواسطة السكرتير العام للأمم المتحدة بموافقة كل الأطراف من رئيس كولومبي سابق ووزير خارجية فنزويلي سابق ورئيس سابق لمحكمة حقوق الإنسان في القارة الأمريكية وجميعهم يحظون بإحترام كل الأطراف .كذلك لا بد من أن تضم اللجنة بعض الشخصيات التى تحظى بالإحترام فى مناطقها المحلية حتى ولو لم تكن معروفة على النطاق القومى حتى يمكن لها إجراء المصاحات فى النزاعات ذات الطبيعة المحلية.و اقترح فى هذا الصدد تكوين لجان فرعية ذات صبغة محلية تتبع اللجنة الأم و ذلك مع مراعاة ما ذكرناه حول دارفور.

ثانياً : سلطات اللجنة

الأفضل أن تمنح لجنة الحقيقة السلطة في التحقيق في كل ما يتصل بإنتهاكات حقوق الإنسان وأن تكشفها و لكي تتمكن اللجنة من كشف كل جوانب الحقيقة يجب أن تعطي سلطات كاملة للوصول إلى كل المعلومات الرسمية وكذلك إجبار الشهود على تقديم البينات ومنحها سلطة منح العفو حتى تستطيع أن تتوصل للحقيقة ولكن عادة تتدخل السياسة للحد من ذلك خاصة حين يظل للنظام القديم يد في النظام الجديد وهو وضع نجد أنفسنا فيه فالمؤتمر الوطني الذي كان يحكم بطريقة شمولية هو الحزب الغالب الآن وما لم يقتنع بأن السبيل الوحيد للمصالحة الحقيقة يكمن في إزالة مرارة الماضي وتحقيق العدالة فإن لجنة الحقيقة والمصالحة قد تجد نفسها مواجهة بعراقيل من صنع السلطة . وما يقال عن المؤتمر الوطني يقال أيضاً الحركة الشعبية فهى الآن في السلطة خاصة بالنسبة لجنوب السودان والذى شهد اغلب أعمال القتال التى خاضتها الحركة ولا شك أن هنالك إتهامات بإرتكابها لجرائم حرب وإنتهاكات لحقوق الإنسان في المناطق التي كانت تسيطر عليها ومناطق القتال لذلك فيلزم أن تقتنع أيضاً بضرورة كشف الحقيقة بغرض التصالح مع الذات ومع الغير .

وكل هذا يتطلب منح اللجنة وضعاً قانونياً يعطيها الحياد والإستقلالية ويمنع تدخل السلطة فى عملها.

ثالثاً مدة عمل اللجنة

وهذه اللجان بطبعها لجان مؤقتة يتعلق عملها بفترة ماضية وينتهي في فترة محددة ليست بالطويلة (تتراوح عادة بين ستة أشهر لعامين) ونقترح عام واحد حتى يقدم التقرير مع نهاية الفترة الإنتقالية على أن تحقق فى الإنتهاكات التى تمت فى الفترة من 30 يونيو89 وحتى قيام حكومة الوحدة الوطنية.

رابعاً :إجراءات اللجنة

بعض اللجان كانت ملزمة بالسرية والبعض الآخر كانت تعقد جلسات علنية ونرى أن نتبنى الجلسات العلنية رغم ما فيها من إحتمال توجيه إتهامات غير مؤسسة والخشية التي تكون عند الشهود عندما تكون شهاداتهم موجهة ضد من لا يزالون في السلطة ولكن علنية الجلسات هي التي تحقق الغرض من تكوين اللجنة وهو كشف الحقيقة .

خامساً: التقرير الختامى

تظهر أهمية اللجنة في مسألتين الأولى التقرير الختامي والثانية إصلاح الأخطاء والتقرير الختامي للجنة يجب أن يتضمن الإصلاحات التي ترى إدخالها على القوانين والأجهزة المختلفة التي ساهمت في جرائم الفترة موضوع الدراسة وكلما تمكنت اللجنة من إكتشاف حقيقة ما حدث كلما أصبحت في وضع يمكنها من وضع توصيات تقود إلى منع تكرار حدوث تلك الجرائم وهذه التوصيات يجب أن تكون من شأنها أيضاً تمكين الأطراف من التعافي وفق نظام جديد يمنع الإنتهاكات

Pin It

اراء وتحليلات

( في رثاء أخي الإنسان محمد يوسف عثمان)د. حسن محمد دوكه، طوكيو – اليابانdokahassan@yahoo.com"... يَا أَبنوسَ الخَريْفِ الج...

هاشم عبد الفتاح في احدى مساءات شهر يوليو من العام ١٩٩٧ اتصل علي الاستاذ الصحفي الراحل كمال خشم الموس طيب الله ...

بقلم: محمود الشين  تصنف المجموعات السكانية في جنوب السودان ضمن الشعوب الأصيلة ذات الإرث والتاريخ العريق. وهي ...

الخرطوم:حسين سعد تناقش هذه الحلقة تجارب الانتقال السابقة من حيث فترتها الزمنية ؟وتحدياتها؟وقضاياها؟وكيف ت...

كاركتير

عن سلاميديا

هذا الموقع الالكتروني تعود ملكيته الي مؤسسة سلاميديا، يعرض هذا الموقع الاخباري محتوي باللغتين العربية والانجليزية. انه موقع اخباري محايد وغير منحاز الي اي طرف او جهة، يقدم خدماته لجميع السودانين والمهتمين بالشأن السوداني من سكان العالم بالقضايا ذات الطابع المحلي، الاقليمي والدولي.

تابعنا علي

joomla social share plugin

All Rights Reserved © 2020 Salaam Media - Powered by Moon Media