"سلاميديا" تكشف تفاهمات قسمة السلطة بمفاوضات السلام السودانية

12 يوليو 2020
"سلاميديا" تكشف تفاهمات قسمة السلطة بمفاوضات السلام السودانية

الخرطوم _ سلاميدياكشفت مصادر واسعة الإطلاع "لسلاميديا" أدق التفاصيل الخاصة بالتفاهمات التي تمت بين الحكومة السودانية وتحالف الجبهة الثورية بشأن قسمة ا...

لجنة مراقبة السلع تطالب باتخاذ اجراءات لمعالجة تسرب حصة الدقيق

12 يوليو 2020
لجنة مراقبة السلع تطالب باتخاذ اجراءات لمعالجة تسرب حصة الدقيق

الخرطوم:سلام ميدياأكدت وزارة الصناعة الإتحادية على مواصلة دورها في توفير وإنسياب الدقيق إلى الولايات المختلفة، والتي هي بدورها مسؤولة عن توزيعها داخل...

غرفة كورونا تطالب بتشديد الحظر وتحذر من عدم الالتزام بالضوابط

12 يوليو 2020
غرفة كورونا تطالب بتشديد الحظر وتحذر من عدم الالتزام بالضوابط

الخرطوم:سلام ميديا طاللبت الغرفة المركزية المشتركة لطوارئ كورنا بولاية الخرطوم في إجتماعها اليوم برئاسة الطيب الشيخ الامين العام لحكومة ولاية الخرطوم...

تكوين (٤) لجان إستشارية لتجويد الاداء وتقديم توصيات لازالة التمكين

12 يوليو 2020
تكوين (٤) لجان إستشارية لتجويد الاداء وتقديم توصيات لازالة التمكين

الخرطوم:سلام ميديا أصدر والي الخرطوم دكتور يوسف آدم الضي قرارا بتكوين (٤) لجان إستشارية بغرض تبادل الخبرات وتجويد الاداء وتختص اللجان بتقديم المقترحا...

والي الخرطوم يقف على بداية امتحانات الاساس

12 يوليو 2020
والي الخرطوم يقف على بداية امتحانات الاساس

الخرطوم:سلام ميديا وقف والي الخرطوم دكتور يوسف آدم الضي اليوم على بداية امتحانات مرحلة الاساس من خلال جولة واسعة شملت مدارس حكومية وخاصة بمنطقة مايو...

إنطلاقة امتحانات الأساس بولاية غرب دارفور

12 يوليو 2020
إنطلاقة امتحانات الأساس بولاية غرب دارفور

الجنينة:سلام ميديا بدأت صباح اليوم الاحد اولي جلسات امتحانات مرحلة الأساس للعام ٢٠١٩-٢٠٢٠م حيث يجلس لامتحانات هذا العام (١١٥٩٠)الف طالب وطالبة في(٦٤)...

 700  من ذوي الإحتياجات الخاصة يجلسون لامتحانات مرحلة الأساس بولاية الخرطوم

12 يوليو 2020
 700  من ذوي الإحتياجات الخاصة يجلسون لامتحانات مرحلة الأساس بولاية الخرطوم

الخرطوم : سلام ميدياتفقدمدير عام وزارة التنمية الإجتماعية ولاية الخرطوم الدكتور/ أبوبكر كوكو ضحية صباح اليوم ( الأحد ) مركز إمتحانات شهادة الأساس الخ...

غداً.. انطلاقة امتحانات الأساس بولاية غرب دارفور

11 يوليو 2020
غداً.. انطلاقة امتحانات الأساس بولاية غرب دارفور

الجنينة - هانم حسين تنطلق صباح غد الاحد امتحانات مرحلة الأساس بالجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور. وسيقرع الجرس إيذانا ببداية الامتحانات بمدرسة كجا .واكد...

"الصحة": إجازة تعديل القانون الجنائي خطوة تاربخية

11 يوليو 2020
"الصحة": إجازة تعديل القانون الجنائي خطوة تاربخية

الخرطوم - سلام ميديا أشادت وزارة الصحة الإتحادية ممثلة في إدارة صحة الأم والطفل، بإجازة تعديل القانون الجنائي و توقيع رئيس مجلس السيادة ليشمل مادة خا...

نيرتتي: تشكيل لجنة لمتابعة الاتفاق مع الحكومة الانتقالية

11 يوليو 2020
نيرتتي: تشكيل لجنة لمتابعة الاتفاق مع الحكومة الانتقالية

نيرتتي - سلام ميديا - ابوميسمتم تشكيل لجنة من "38" فرد من كل المكونات القاطنة في محلية غرب جبل مرة منطقة نيرتتي لمتابعة ماتم الاتفاق عليه مع الحكومة...

التوافق المجتمعي اساس الحل لقضايا المنطقه

10 يوليو 2020
التوافق المجتمعي اساس الحل لقضايا المنطقه

نيرتتي : ابوذر مسعود كشف الاستاذ فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومةعن لقاء تم بين الوفد الحكومي الزائر لنيرتتي ومفوضيه ال...

الدولة تفقد 6 مليار دولار بسبب  نشاط مافيا (الوراقة) بوزارة التجارة 

10 يوليو 2020
الدولة تفقد 6 مليار دولار بسبب  نشاط مافيا (الوراقة) بوزارة التجارة 

الخرطوم /هاشم عبد الفتاح أكدت مصادر عليمه وواسعة الاطلاع بوزارة التجارة والصناعة أن الدولة تعاني الان من خلل ومشكلات حقيقية نتيجة لتجذر أزمة الصادر و...

صحة الخرطوم :ضرورة ايجاد حلول وطنية للمشاكل الصحية

10 يوليو 2020
صحة الخرطوم :ضرورة ايجاد حلول وطنية للمشاكل الصحية

الخرطوم:سلام ميديا شددت وزارة الصحة الخرطوم على ضرورة ايجاد الحلول الوطنية لكافة مشاكل الصحة وتقديم الدعم الفني والتقني في وقت اكدت فيه اكتمال الترتيب...

الصحة:انخفاض في نسبة الاصابة بفيروس كورونا وتماثل ٧٧ للشفاء

10 يوليو 2020
الصحة:انخفاض في نسبة الاصابة بفيروس كورونا وتماثل ٧٧ للشفاء

الخرطوم:سلام ميديا اعلنت وزارة الصحة الاتحادية في تقريرها عن جائحة كرونا ليوم الثلاثاء والصادر اليوم عن انخفاض في اعداد الإصابة حيث تم تسجيل "٤٦ "حال...

مواعيد العمل بالبنوك والصرافات اعتباراً من الأحد

10 يوليو 2020
مواعيد العمل بالبنوك والصرافات اعتباراً من الأحد

الخرطوم - سلام ميديا أعلن بنك السودان المركزى تعديل مواقيت العمل بالجهاز المصرفى اعتبارا من بعد غد الأحد على أن تبدأ ساعات العمل اليومى للعاملين عند...

 تسيلم جميع مراكز امتحانات الأساس معدات مكافحة "كورونا"

10 يوليو 2020
 تسيلم جميع مراكز امتحانات الأساس معدات مكافحة "كورونا"

الخرطوم- سلام ميديا سلمت منظومة الصناعات الدفاعية اليوم معدات مكافحة كورونا لجميع مراكز امتحانات شهادة الأساس بولاية الخرطوم . وقامت المنظومة بتوزيع...

"سد النهضة".. رفع التقرير الختامي للاتحاد الأفريقي الاثنين المقبل

09 يوليو 2020
"سد النهضة".. رفع التقرير الختامي للاتحاد الأفريقي الاثنين المقبل

الخرطوم - سلام ميديا تواصلت اليوم الخميس ٩ يوليو المفاوضات الثلاثية الخاصة بملء وتشغيل سد النهضه علي مستوى وزراء المياه فى السودان ومصر وإثيوبيا بحضو...

حمدوك: إحلال السلام هدف إستراتيجي لحكومة الفترة الانتقالية

09 يوليو 2020
حمدوك: إحلال السلام هدف إستراتيجي لحكومة الفترة الانتقالية

الخرطوم - سلام ميديا اشاد رئيس مجلس الوزراء د. عبدالله حمدوك بالجهود المبذولة لفريق الوساطة الجنوب سودانية الراعية لمفاوضات السلام في عملية تحقيق الس...

النائب الأول لرئيس مجلس السيادة يطلع على مجمل  الأوضاع بجنوب دارفور

09 يوليو 2020
النائب الأول لرئيس مجلس السيادة يطلع على مجمل  الأوضاع بجنوب دارفور

الخرطوم- سلام ميديا اطلع النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو على مجمل الأوضاع الأمنية والخدمية وتحسين معاش الناس بول...

تسجيل 74 إصابة جديدة بـ"كورونا" وشفاء 126 حالة

09 يوليو 2020
تسجيل 74 إصابة جديدة بـ"كورونا" وشفاء 126 حالة

الخرطوم - سلام ميديا أعلنت وزارة الصحة، عن تسجيل (74) حالة إصابة جديدة بفيروس “كورونا”- كوفيد 19، و (5) وفيات، و تعافي (126) حالة.ووفقاً للتقرير الوب...

أول تعليق لوزير المالية بعد تقديم استقالته

09 يوليو 2020
أول تعليق لوزير المالية بعد تقديم استقالته

الخرطوم - سلام ميديا أبدى وزير المالية السابق الدكتور إبراهيم البدوي امتنانه وشكره للشعب السوداني وذلك بعد قبول استقالته التي تقدم بها ظهر اليوم لرئي...

استقالة عدد من وزراء الحكومة.. وحمدوك يوضح الأسباب

09 يوليو 2020
استقالة عدد من وزراء الحكومة.. وحمدوك يوضح الأسباب

الخرطوم - سلام ميديا قبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك استقالة عدد من وزراء الفترة الانتقاليةوالذين تقدموا باستقالتهم لإتاحة الفرصة لإعادة...

الصحة: ١٠٨٤ حالات الإصابة بكرونا في السودان وتعافي ٥٠٧٤

08 يوليو 2020
الصحة: ١٠٨٤ حالات الإصابة بكرونا في السودان وتعافي ٥٠٧٤

الخرطوم:سلام ميديا اعلنت وزارة الصحة الاتحادية عن تسجيل "٨٧" حالة إصابة جديدة بفيروس كرونا المستجد و"٤"حالات وفاة و"٤٠"تماثلوا للشفاء.وبلغت نسبة الإص...

3. الآف سوداني عالقون بلبنان يواجهون أوضاعاً قاسية

08 يوليو 2020
3. الآف سوداني عالقون بلبنان يواجهون أوضاعاً قاسية

الخرطوم – سلاميديا يواجه نحو 3 الآف سوداني عالقون في دولة لبنان، أوضاعاً قاسية، بعد أن فقدوا أعمالهم بسبب الأزمة الإقتصادية الطاحنة التي إجتاحت بيروت...

تكليف عبدالرحمن حسن عبدالرحمن مدير لشركة (سودامين) للتعدين

08 يوليو 2020
تكليف عبدالرحمن حسن عبدالرحمن مدير لشركة (سودامين) للتعدين

الخرطوم - سلاميدياأصدر وزير الطاقة والتعدين عادل علي ابراهيم اليوم الاربعاء قرارا بتكليف المهندس عبدالرحمن حسن عبدالرحمن بتسيير أعباء شركة سودامين مد...

وزير الطاقة والتعدين يتلقى بنائب القائم بالأعمال الأمريكي

08 يوليو 2020
وزير الطاقة والتعدين يتلقى بنائب القائم بالأعمال الأمريكي

الخرطوم - سلاميديا بحث وزير الطاقة والتعدين المهندس عادل على ابراهيم آفاق التعاون في مجال الطاقة مع نائب القائم بالاعمال الامريكي إلين ثوربيرنت بحضور...

لجان مقاومة نيرتتي:الاعتصام قائم وسنستقبل المواكب من الولايات

08 يوليو 2020
لجان مقاومة نيرتتي:الاعتصام قائم وسنستقبل المواكب من الولايات

نيرتتي: هانم ادم اكد المعتصمون بمدينة نيرتتي ولاية وسط دارفور باستمرار الاعتصام لحين التاكد من تنفيذ المطالب التي دفعت لممثلي مجلس السيادة.وقال سليما...

تأجيل امتحانات مرحلة الأساس لابناء المغتربين

08 يوليو 2020
تأجيل امتحانات مرحلة الأساس لابناء المغتربين

الخرطوم:سلام ميديا تم اليوم الاعلان عن تأجيل امتحانات مرحلة الأساس لابناء المغتربين الى وقت يحدد لاحقا وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم بولاية...

طوارئ كرونا تعلن عن فتح الكباري

08 يوليو 2020
طوارئ كرونا تعلن عن فتح الكباري

الخرطوم:سلام ميديااعلنت الغرفة المركزية المشتركة لطوارئ كورنا بولاية الخرطوم عن فتح الكباري امام حركة المرور خلال فترة السماح التي تبدأ من الساعة الخا...

رابطة اعلامي وصحفي دارفور تشارك في اعتصام نيرتيي

08 يوليو 2020
رابطة اعلامي وصحفي دارفور تشارك في اعتصام نيرتيي

نيرتتي:سلام ميديا شارك وفد من المكتب التنفيذي لرابطة اعلامي وصحفي دارفور في اعتصام نيرتيي الذي يستمر لليوم العاشر على التوالي، واوفدت الرابطة مجموعة...

« »

 

أخبار

الخرطوم _ سلاميدياكشفت مصادر واسعة الإطلاع "لسلاميديا" أدق التفاصيل الخاصة بالتفاهمات التي تمت بين الحكومة ال...

الخرطوم:سلام ميدياأكدت وزارة الصناعة الإتحادية على مواصلة دورها في توفير وإنسياب الدقيق إلى الولايات المخت...

الخرطوم:سلام ميديا طاللبت الغرفة المركزية المشتركة لطوارئ كورنا بولاية الخرطوم في إجتماعها اليوم برئاسة ال...

الخرطوم:سلام ميديا أصدر والي الخرطوم دكتور يوسف آدم الضي قرارا بتكوين (٤) لجان إستشارية بغرض تبادل الخبرات و...

الخرطوم:سلام ميديا وقف والي الخرطوم دكتور يوسف آدم الضي اليوم على بداية امتحانات مرحلة الاساس من خلال جولة و...

الجنينة:سلام ميديا بدأت صباح اليوم الاحد اولي جلسات امتحانات مرحلة الأساس للعام ٢٠١٩-٢٠٢٠م حيث يجلس لامتحان...

تقارير

نيرتت - يسلام ميديا - ابو ميسم هتافات ثورية تشق عنان السماء تصدر من ميدان الاعتصام، توافد المواكب الرسمية وا...

الخرطوم _ سلاميديا تتواتر الأحاديث في الوسط السياسي هذه الأيام حول صندوق دعم السلام والتنمية المستدامة بدار...

  الخرطوم  -سلاميديا ربط عدد من المهتميين بالشأن السياسي في السوداني التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس مجلس ا...

الجنينة:سلام ميديا:هانم آدم الواحدة بتوقيت الثورة هو الموعد المضروب الذي انطلقت فيه مواكب ومسيرات الثلاثين ...

الخرطوم _ سلاميديا في خطوة إعتبرها محللون سياسيون أكثر إيجابية للمضي قدما في تحقيق السلام العادل الشامل، أج...

الجنينة:سلام ميديا-هانم ادم سويعات قليلة هي الفاصلة مابين اليوم التاسع والعشرون من يونيو والثلاثون منه وهو ال...

مقالات

  بقلم فضل الله عبدالله الني من محاسن ثورة ديسمبر المجيده لم تكن ثوره لتغير نظام حكم المؤتمر الوطني فحسب بل ...

عزالدين دهب يكتب.. ظل إقليم دارفور منذ حقب زمنية مختلفة يبحث عن العدالة والتنمية والتمثيل الساسي المنصف ومشر...

أحمد المهدي جوهيا شعبنا الأبي انتبه الان الخطر قادم ونحن علي شفا جرف سينهار بنا .باختصار شديداندلعت الثورة ف...

(حواء منصور ) ايقونة النضال السلمي باعتصام نيرتتي     التقاها بنيرتتي : ابوذر مسعود خرجت لترفع مع ميارم قريت...

بقلم - وصال بدوي ثم ماذا ثم ان السلام يعد من الأهداف النبيلة التي تسعي الإنسانية الي تحقيقها علي امتداد تاري...

بقلم - محمدفتحي اورفلي قرأت تصريح صحفي منسوب للسيد الناظر ترك ناظر عموم قبائل الهدندوة بعد لقائه مع عضو المج...

احصائيات كرونا - السودان

الاصابات

10084

حالات الوفاة

636

المتعافين

5074

 

 

أعمدة و كتاب

وطن مازال تحت التأسيس
الأربعاء، 13 مايو 2020
بقلم: حيدر المكاشفي لدي زعم قديم...


  محمد أحمد شقيلة  - محاضر -...

بقلم: دكتور عباس التجاني...


لسنا بخير ولكن سنكون بخير (٤)
الجمعة، 19 يونيو 2020
بقلم - أحمد خليللسنا بخير...

إستطلاع الرآي

هل تنقذ البعثة الأممية تحت البند السادس مسار الإنتقال في السودان؟

ابحث عن شئ

لماذا فشلت تجارب الانتقال السابقة(22)

الخرطوم:حسين سعد

تناقش هذه الحلقة تجارب الانتقال السابقة من حيث فترتها الزمنية ؟وتحدياتها؟وقضاياها؟وكيف تم تجاوزها ؟وماهي انتكاساتها ؟وفشلها؟ ولماذا تمسكت الحرية والتغيير بفترة أطول حددتها بأربع سنوات ؟ثم قبلت بفترة ثلاث سنوات؟ وفي نقاشات مع الاستاذ محجوب محمد صالح رئيس بشأن الانتقال والتجارب السابقة قال لي ان فترة الانتقال الاولي أعقبت الحكم الثنائي المصري في مارس 1953م ،والتي حددت فترتها الانتقالية بثلاثة سنوات وكان مطلوب منها تحقيق الاتي:سودنة الوظائف الحكومية العليا وتنظيم جلاء الجيوش الاجنبية

،وخلال عامان تم إستكمال الواجبات ،في ذات الوقت شهدت تلك الفترة إنفجارات أمنية كبيرة ممثلة في أحداث مارس 1954م وأحداث حامية توريت في أغسطس 1955م ،وتعتبر تلك الفترة من أنجح الفترات الانتقالية بالرغم من انها واجهت أزمات أمنية حيث تم تجاوز تلك التحديات، ويعود السبب في ذلك الي ان عمر الفترة الانتقالية كان مناسبا والاهداف محددة  بجانب التعاون الكبير بين الاطراف والذي بفضله تحققت الاهداف والمطلوبات.

ثورة أكتوبر:

قال صالح ان فترة الانتقال الثانية كانت عقب ثورة أكتوبر 1964م التي أطاحت بنظام عبود ،ومن عيوب هذه الفترة ان عمرها كان قصيرا جدا (ستة أشهر) فقط حيث تكونت الحكومة في نهاية أكتوبر 1964م بينما جرت الانتخابات في أبريل من ذات العام ،ومن سلبيات هذه الفترة بجانب قصر عمرها هو عدم تعاون الاطراف التي تدير الفترة الانتقالية وهنا نقصد جبهة الهيئات التي قادت الانتفاضة والاحزاب السياسية التي كان دورها ضعيف حيث كان ميزان القوي لصالح المهنيين هذه الوضعية خلقت تناقض بين الحداثة والتقليدية لذلك شهدت الفترة الانتقالية مصادمات واسعة تجلت في حل  الحكومة واعادة تشكيلها مرة أخري ونلاحظ ان المهنيين كان لهم في الحكومة الاولي ثمانية وزارات من ضمن ضمن 15 وزارة،ونال كل حزب من الاحزاب الخمسة علي وزارة واحدة فقط، والاحزاب الجنوبية وزارتان ،وفي الحكومة الثانية نال المهنيين وزارة واحدة فقط.أما فترة الانتقال الثالثة فقد كانت عقب ثورة مارس أبريل التي أطاحت بنظام نميري كان عبد الرحمن سوارالذهب رافضا للاطاحة بالنظام بحجة القسم العسكري،ومن عيوب هذه الفترة هو قصر عمرها البالغ عام واحد،كما انها واجهت حرب الجنوب، ولم تفلح في التواصل مع قيادة الحركة الشعبية وإاحاقها بركب السلام وتأييد الثورة، ومن الملاحظة الثانية والمهمة هي الجبهة الاسلامية استمالت سوار الذهب الي صفها وهذه الوضعية تفسرها تعيين سوار الذهب رئيسا لمنظمة الدعوة الاسلامية، اما الفترة الانتقالية الرابعة، والحالية انها جاءت بعد ثورة واحتجاجات طويلة صمدت نحو خمسة أشهر سقط خلالها المئات من الشهداء، واصابات المئات بجراح مختلفة بعضها قاتلة بجانب اعتقال الالاف من الناشطيين والسياسيين والصحفيين والمهنيين ،ومن تحديات هذه الفترة انها اعقبت نظام عمره 30 عاما له فترة طويلة في الحكم ودولة عميقة وموازية تسببت في اشعال الكثير من الفتن والحروب بكل من جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور واشعال الخلافات في مناطق السدود وتدمير الاقتصاد السوداني والمشاريع الزراعية،فضلا عن تركها لميراث كبير من الخراب والدمار طال كل شي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية،وتمدد الفساد وخطاب الكراهية الذي خلق مرارات واسعة تحتاج الي تضميد الجراح، وعقد مصالحة وطنية تحتاج الي عدالة انتقالية لذلك كان من الانسب الاتفاق علي فترة انتقالية مدتها علي الاقل اربع سنوات لمعالجة هذه التركة الكبيرة من الخراب التي احدثها النظام البائد.

الوحدة في التنوع:

وفي دراسة له بعنوان :تجربة الإنتقال الديمقراطي في العالم العربي (الحالة السودانية مثالا) كتب مهدي إسماعيل مهدي عُثمان: ان نظام عبود نسج (1958-1964) على منوال النُظُم العسكرية الرائج سوقها آنذاك، فرفع شعارات التنمية لجذب الجماهير التواقة للتطور والعدالة الإجتماعية بعد أن تحقق لها التحرر السياسي (الإستقلال) ولكن وبعد ستة سنوات من الحُكم العسكري، وكبت الحُريات، تأكد للشعب أنه فقد حُريته ولم يحصل على التنمية الموعودة، وبلغت الأزمة السياسية ذروتها في النصف الثاني من عام 1964م من المُلاحظ إتسام تاريخ السودان الثقافي والإجتماعي بثُنائيات عرقية ودينية وثقافية ولغوية، بينما أتسم تاريخه السياسي بثُنائية عبثية بين حكومات عسكرية (يتطاول أمدها من حُكم عسكري لآخر) وحكومات مدنية قصيرة العُمر، وقد ظلت هذه الثُنائيات تُشكل أرضاً خصبةً للإستقطاب المُفضي للتمزق والتدمير والإنشطار، مع أن ذات هذه الثُنائيات قد تكون مصدر ثراء إذا اُحسن إستغلالها، ولكن يبدو أن هذا الأمل النبيل (الوحدة مع التنوع) سوف يظل عسير المنال حتى إشعار آخر، إذ يقف إنفصال جنوب السودان والثورات المُشتعلة حالياً في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، دليلاً دامغاً على فشل السودانيين في التعايش السلمي والتراضي على دولة ترتكز على المواطنة والعدالة والمساواة، هذا، وتُعد إنتفاضة 21 أكتوبر 1964، أول هبَة شعبية سلمية في العالمين العربي والإفريقي تُطيح  بنظام حُكم عسكري ديكتاتوري، وتفلح في إقامة نظام برلماني ديمقراطي ليحل محله.
يُقدم الأستاذ الجامعي والباحث الأكاديمي د. جعفر كرار أحمد، في الباب الثاني (الفصل الثاني) من كتابه (الربيع العربي، عود إلى بدء- التجربة السودانية)، تلخيصاً لمشهد إنتفاضة أكتوبر السودانية المجيدة، فيقول (وهكذا وبدخول العُمال والمُزارعين رسمياً وعملياً في حركة الإضراب السياسي العام في يوم 26 أكتوبر 1964، شُلت جميع أجهزة الدولة، وكان القُضاة والمحامون وأساتذة جامعة الخرطوم والأطباء والمدرسون والطُلاب قد بدأوا منذ 24/10/1964 في تنفيذ الإضراب)؛ ثُم يسترسل (وملأت مواكب الغضب السودان مرة أُخرى، واتسعت حركة العصيان المدني وأخيراً استجابت الحكومة العسكرية وشكلت حكومة أكتوبر الإنتقالية الأولى التي ضمت مُمثلاً لكُل من؛ حزب الأُمة والحزب الوطني الإتحادي وحزب الشعب الديمقراطي وجبهة الميثاق الإسلامي والحزب الشيوعي، كما ضمت سبعة وزراء يمثلون النقابات والمنظمات المهنية ووزيرين من جنوب السودان، واهتدت الحكومة الإنتقالية بميثاق من سبعة بنود وافقت عليه القوى السياسية، ويقوم هذا الميثاق على؛ تصفية الحُكم العسكري وإطلاق الحُريات العامة ورفع حالة الطوارئ وإلغاء جميع القوانين المُقيدة للحُريات وتأمين إستقلال القضاء وإستقلال الجامعة وإطلاق سراح كافة المُعتقلين والمسجونين في قضايا سياسية، وأن تلتزم الحكومة الإنتقالية بإنتهاج سياسة خارجية مُعادية للإستعمار) 
أسباب إجهاض ثورة 21 أكتوبر 1964
أدى نجاح إنتفاضة 21 أكتوبر 1964، إلى تشكيل حكومة قومية إنتقالية لمُدة عام برئاسة السيد/ سر الختم الخليفة، وقامت حكومة سرالختم بإجراء إنتخابات لإختيار جمعية تأسيسية أُنيط بها وضع دستور دائم للبلاد- إذ كانت الحكومات التي تلت الإستقلال تعمل بدستور 1956 المُعدل عام 1964- ولعله لا تفوت على فطنة القارئ والمُراقب لأحداث الربيع العربي، أن الثورات العربية تقتفي أثر إنتفاضة أكتوبر السودانية- التي تفجرت قبل خمسة عقود ،ظل الحزبان الكبيران (الأُمة والإتحادي) في تشاكُس دائم رغم إئتلافهما أكثر من مرة بعد نجاح إنتفاضة أكتوبر، وفي لحظة فارقة في تاريخ السودان رضخ الحزبان لضغوط ومؤامرات جبهة الميثاق الإسلامي فأعلنا حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه المُنتخبين من البرلمان (11 نائباً من دوائر الخريجين الخمسة عشرة، والتي تُمثل الصفوة المُتعلمة)، ونتيجة للتخبط السياسي والفشل الإقتصادي، أعلن العقيد/ جعفر نميري إنقلابه، يُمكن إيجاز أسباب فشل إنتفاضة أكتوبر 1964، وعجزها عن إحداث تحول ديمقراطي حقيقي، في العوامل التالية:
(1)إفتقاد الأحزاب التقليدية الكبيرة التي تولت زمام الحُكم بعد الهبة الشعبية، للمُمارسة الديمقراطية في داخلها، وفاقد الشئ لا يُعطيه (يُرجى مُلاحظة تسليم حزب الأُمة بزعامة رئيس الوزراء ووزير الدفاع/ عبد الله خليل، الحُكم للفريق عبود في عملية تسليم وتسلم لمجرد إحتمال سحب الثقة من حكومته، ومُشاركة عناصر الحزبين الكبيرين في كافة الحكومات الشمولية)
(2)عدم قناعة الأحزاب العقائدية الصغيرة بالديمقراطية الليبرالية، وتلهفها لإستلام السُلطة بأقصر السبُل (وقد فعلت ذلك؛ حين أنقلب اليساريون على الديمُقراطية الثانية في مايو 1969، بينما انقلب الإسلاميون على الديمقراطية الثالثة في يونيو 1989) 
(3)غياب أي رؤية تنموية للأحزاب التي تولت الحُكم بعد ثورة أكتوبر، إذ لم يكُن لها برنامج واضح للتغيير والتنمية، فأضحى البقاء في الحُكم هو غاية مُرادها ولم تعرف البلاد خُططاً إقتصادية واضحة المعالم أو منهجاً مُحدداً للتنمية، وقد اعتمدت الحكومات الحزبية على التجريب الذي يُصيب حيناً ويخيب في غالب الأحيان، وفي هذا تتشابه جميع الأنظمة التي تعاقبت على حُكم السودان، عسكرية أم مدنية– ورُبما لهذا السبب دون غيره لا تزال البلاد تدور في حلقة مُفرغة.
(4)بالرغم من تفجُر إنتفاضة أكتوبر 1964، في مناخ إقليمي تحررُي، حيث كانت حركات التحرر الوطني في إفريقيا تشتعل وتُحرز إنتصارات مُتلاحقة، إلا أن هذه الفترة تأثرت سلباً بشيوع ظاهرة الإنقلابات العسكرية في الدول التي نالت إٍستقلالها حديثاً، ولعل حكومة ما بعد أكتوبر 1964 بالسودان كانت هي الحكومة الديمقراطية الوحيدة في العالمين العربي والإفريقي.  
(5)من الأسباب المُباشرة التي قادت لإنقلاب 25 مايو 1969، حل الحزب الشيوعي، ولقد كان قرار حل الحزب الشيوعي عام 1967، تجسيداً عملياً لعدم إيمان الأحزاب التقليدية بالديمقراطية، كما كان رفضها لقرار المحكمة الدستورية العُليا (القاضي بعدم دستورية حل الحزب الشيوعي) تأكيداً عملياً على عدم ديمقراطيتها، كما أكد أيضاً على إستهانتها بالمبادئ الأساسية التي تقوم عليها الديمقراطية الليبرالية، ألا وهي؛ الفصل بين السُلطات، واستقلال القضاء واحترام قراراته.
قيام إنتفاضة أبريل 1985
بلغ نظام جعفر نميري درجة من التخبط والفساد لم تنفع معها محاولات اللواذ بالشعارات الدينية وإعلان قوانين الشريعة الإسلامية في سبتمبر 1983 وقد بلغت غلواء الهوس الديني ذروتها بإغتيال الشيخ الثمانيني (الذي يجادل بالتي هي أحسن) الأستاذ/ محمود محمد طه (مؤسس وواضع لبنات الفكر الجمهوري). وعندما اشتد الكبت والإستبداد تداعت النقابات العُمالية - وليس الأحزاب السياسية التي أمسى جُل قادتها من أركان نظام النميري- وتصدت للنظام المحمي بجهاز أمن باطش وتحالفات دولية وإقليمية لم تنفع النظام شيئاً عندما أزفت الآزفة، فعمَت المسيرات الإحتجاجية البلاد من أقصاها إلى أدناها وأُعلن العصيان المدني، وانحاز صغار الضُباط وضُباط الصف والجنود إلى جانب الشعب، فسارع كبار قادة القوات المُسلحة بقيادة وزير دفاع النميري، المشير/ عبد الرحمن سوار الدهب، إلى إستلام السُلطة وإعلان المجلس العسكري حاكماً إنتقالياً للبلاد، مما حدا بقائد الحركة الشعبية د. جون قرنق، إلى وصف الحُكم الجديد بــ مايو الثانية!! (وأثبتت الأحداث لاحقاً، أنه زرقاء يمامة السودان!!) 
أسباب إجهاض إنتفاضة أبريل 1985
ومضي مهدي بقوله :لقد كانت إنتفاضة الجماهير في مارس/أبريل فعلاً ثورياً حقيقياً، ولكن من الخطل وصفها بالثورة، إذ أنها ومع تمكنها من إسقاط نظام الحُكم القائم إلا أنها فشلت في تحقيق أي تغيير حقيقي في بُنية الحُكم وتوجهاته، فعادت الأمور إلى ما كانت عليه بذات السياسات مع تغيير الشخوص والأوجه لاغير، فالثورة عملية تغيير طويلة الأمد تحتاج إلى نفَس طويل ورؤية واضحة وخارطة طريق لإنجاز عملية التحول الديمقراطي الحقيقي والتنمية العادلة المُستدامة (كما أسلفنا) لقد ذكرنا في صدر هذا المبحث خمسة أسباب أدت لفشل إنتفاضة أكتوبر 1964، وهي ذات الأسباب التي أدت لإجهاض إنتفاضة أبريل 1985، ونضيف إليها:- 
(1)عدم مُشاركة الحركة الشعبية لتحرير السودان- التي حملت السلاح ضد حُكم النميري- في النظام البرلماني الذي انبثق عن إنتفاضة أبريل. وبغض النظر عن مدى صوابية أو خطل موقفها، فإن عدم المُشاركة قاد إلى إضعاف النظام البرلماني وسهل عملية إنقضاض الإسلاميين عليه، إذ يرى بعض المُحللين أن إنقلاب يونيو 1989 (بقيادة العميد/ عُمر البشير)، ما كان ليتم بالسهولة التي تم بها لو أن جيش الحركة الشعبية كان مُستوعباً في الجيش القومي.
(2)ويُضاف إلى ما تقدم؛ ضعف القوى الحديثة بعد الضربة الهائلة التي وجهها نظام/ جعفر نميري، للقوى الحديثة مُمثلةً في النقابات العُمالية والحزب الشيوعي، الذي نال النصيب الأكبر من التصفية الجسدية والمُلاحقة والحظر، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل إمتد القمع والإرهاب ليشمل كافة القوى الديمقراطية والليبرالية بعد إعلان قوانين الشريعة الإسلامية (1983)
أزمة هيمنة أم هيمنة أزمة:

 يقول بروفيسور/ عطا الحسن البطحاني، في كتابه (أزمة الحُكم في السودان- أزمة هيمنة أم هيمنة أزمة؟!)؛ الفصل التاسع بعنوان "الفترات الإنتقالية في السودان: إلى أين؟ 
شهد السودان العديد من فترات الحُكم الإنتقالية، ففي الفترة الإنتقالية الأولى (1953-1956) إنتقلت السُلطة من الإستعمار الثُنائي إلى حكومة وطنية أعلنت إستقلال البلاد، وفي الفترة الإنتقالية الثانية (1964-1969) تمكن تحالف سياسي/نقابي من إسقاط النظام العسكري الأول (1958-1964) وإقامة نظام برلماني (1964-1969) ما لبث أعواماً قليلة حتى تمت إزاحته بواسطة النظام العسكري الثاني الذي حكم لمُدة ستة عشر عاماً (1969-1985)، وجاء الإنتقال الديمقراطي الثالث عام 1985 ليُعيد التحالف السياسي/النقابي العريض التجربة السابقة ويتمكن عبر إنتفاضة شعبية من إسقاط النظام المايوي، ولم تُكمل الحكومة البرلمانية المُنتخبة دورتها حتى أجهز عليها إنقلاب عسكري في 30/يونيو/1989 من تدبير حزب الجبهة القومية الإسلامية التي حكمت تحت مُسمى نظام الإنقاذ، ثُم يسترسل البروفيسور/ البطحاني فيقول إن الطبيعة البنيوية للأزمة السياسية في السودان وتأرجح ميزان القوى المُصاحب للفترات الإنتقالية، ساهمت مع عوامل أُخرى، في فشل فترات الإنتقال وعجز الحكومات الديمقراطية عن تحقيق المهام المطروحة والمنوط بأنظمة الإنتقال تحقيقها (وحدة الوطن، الدولة المدنية العصرية، التنمية الإقتصادية) فتؤجل المهام لفترات قادمة. وتزداد مهام الإنتقال صعوبةً بقيام الأنظمة العسكرية بتصفية القوى الوطنية والديمقراطية في كُل مرة تعتلي فيها كراسي السُلطة، حيث يبز كُل نظام عسكري في هذا المجال من سبقوه، فيتآكل الرصيد التراكُمي لــ (الديمقراطية والثقافة المدنية) وبالتالي تتعاظم المهام وتقصر القامة، وكأننا نتقدم إلى الخلف، فقد قفزت مهام مرحلة الإنتقال الأولى (1953-1956) لتتصدر مهام مرحلة الإنتقال الحالية (وحدة الوطن، الدولة المدنية العصرية، التنمية الإقتصادية)  
طريق المُستقبل وكيفية تعزيز عملية الإنتقال الديمقراطي

نجحت إنتفاضات الربيع العربي في إنجاز الجُزء الأسهل من عملية التغيير، إذ تمكنت من إسقاط الأنظمة الإستبدادية الحاكمة (كما فعلت إنتفاضتا السودان) ولكي تستحق صفة الثورة، عليها إنجاز الجُزء الأصعب من عملية التغيير، ولن يحدث ذلك إلا بالتقيد الصارم بالمبادئ والأُسس التالية: 
(1)سيادة حُكم القانون والنظام والمساواة التامة بين المواطنين وإعتماد مبدأ المواطنة المتساوية وإنزال مقولة "مواطنون لا رعايا" إلى أرض الواقع
(2)الفصل التام بين السُلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وإحترام المؤسسية، وخاصة القضاء (العدل أُس الحُكم) – كما فعلت جنوب إفريقيا.
بما أن التنمية البشرية وتلبية إحتياجات المواطنين المادية وإشباع إحتياجاتهم الروحية، وإحترام كرامتهم الإنسانية، هي مناط ومُبتغى أي رؤية أو فكر أو عقيدة دينية أو غير دينية، وبما أنه إتضح أنه لا يُمكن تحقيق هذه الأهداف النبيلة إلا في بيئة آمنة ومُجتمع مُستقر تتساوى فيه الحقوق والواجبات، فلا بُد من تحقيق العدالة بإعتبارها شرطاً لازما ومُسبقاً للسلام والإستقرار، وفي هذا لا داعي لإعادة إكتشاف العجلة، فتجربة جنوب إفريقيا (والمغرب) في العدالة الإنتقالية تقف نموذجاً ساطعاً إستطاع تضميد الجراحات التي أحدثها أسوأ نظام حُكم عرفته البشرية في تاريخها الطويل (نظام التمييز العُنصري). هذا مع العلم أن العدالة الإنتقالية لا تعني أبداً عفا الله عن ما سلف ،نشر وتعميق ثقافة الديمقراطية عبر تعزيز نشاطات منظمات المُجتمع المدني وتفعيل دورها، ودعم (وعدم تعويق) النشاط السياسي والفكري في الجامعات، والمعاهد العُليا والمدارس الثانوية، وتضمين مواثيق حقوق الإنسان والديمقراطية والحوكمة الرشيدة وحماية البيئة والمساواة بين الجنسين في مناهج التربية الوطنية، بإعتبار ذلك من أكثر الوسائل والآليات فعالية في بث الوعي والإستنارة والثقافة الديمقراطية.
سودان جديد

   أما عن إنجاز وإستدامة التحول الديمقراطي في السودان فيوجز د. منصور خالد؛ في كتابه؛ النُخبة السودانية وإدمان الفشل – الجُزء الثاني خارطة طريق للخروج من النفق المُظلم الذي ظل يقبع فيه السودان منذ الإستقلال وحتى الآن؛ إذ يقول:
(السودان قُطر فُسيفسائي- تتنوع أصول أهله وأعراقهم ودياناتهم ولُغاهُم- وهذا السودان القديم هو الأساس المتين لبناء السودان الجديد، على أن هذا البناء لا يتم إلا بتواصل الحوار بين كُل أقوام السودان دون أي إمتياز أو تمييز، كما أن هذا الحوار لا يتأتى إلا في جو من الديمقراطية السخية القائمة على نفي كل ضروب الإرهاب الفكري بإسم الدين أو أي مُعتقد وضعي، وإشاعة الديمقراطية في مؤسسات المُجتمع المدني – لأن المؤسسات التي تفتقد الديمقراطية الداخلية لا تقوى على الدفاع عنها، وأخيراً الإنضباط الذاتي "أي المصداقية"- بمعنى تحكيم المسئولية في كُل الممارسات السياسية والنقابية.(يتبع)

Pin It

اراء وتحليلات

( في رثاء أخي الإنسان محمد يوسف عثمان)د. حسن محمد دوكه، طوكيو – اليابانdokahassan@yahoo.com"... يَا أَبنوسَ الخَريْفِ الج...

هاشم عبد الفتاح في احدى مساءات شهر يوليو من العام ١٩٩٧ اتصل علي الاستاذ الصحفي الراحل كمال خشم الموس طيب الله ...

بقلم: محمود الشين  تصنف المجموعات السكانية في جنوب السودان ضمن الشعوب الأصيلة ذات الإرث والتاريخ العريق. وهي ...

الخرطوم:حسين سعد تناقش هذه الحلقة تجارب الانتقال السابقة من حيث فترتها الزمنية ؟وتحدياتها؟وقضاياها؟وكيف ت...

كاركتير

عن سلاميديا

هذا الموقع الالكتروني تعود ملكيته الي مؤسسة سلاميديا، يعرض هذا الموقع الاخباري محتوي باللغتين العربية والانجليزية. انه موقع اخباري محايد وغير منحاز الي اي طرف او جهة، يقدم خدماته لجميع السودانين والمهتمين بالشأن السوداني من سكان العالم بالقضايا ذات الطابع المحلي، الاقليمي والدولي.

تابعنا علي

joomla social share plugin

All Rights Reserved © 2020 Salaam Media - Powered by Moon Media