د. عباس التجاني

النصف الأكبر من المقاعد احتلها النساء، متوشحات بألوان زاهية لموديلات من الثوب السوداني العتيق، جلست امرأة ترتدي "البرقع" في المقعد الذي يقع خلف السائق تجاه النافذة اليسرى، تفحصت المقاعد الحولي، فإذا بامرأة لم تتجاوز العقد الخامس، تجلس على مقعد من اقتراح السائق الطامع وضعه على الماكينة. تململت المرأة على المقعد الإسفنج من الحرارة المنبعثة بعفوية من الماكينة المهترئة، تصدر أصوات تنبئ بصعوبة الوصول الى أم القرى، لم تبارح الحافلة المحطة العامة حتى توقفت نتيجة الاحتقان المروري،